يعتريه الشكّ كثيرًا يلغيه ويرجع إلى الأصل.
4 -من حلف وشك هل حنث أم لا؟ كمن حلف مثلًا أن لا يدخل عمرو دار زيد ثم رأى شخصًا داخلًا الدار أو خارجًا منها وشك الحالف هل هو عمرو وهو موسوس استنكحه الشك فإنه لا شيء عليه [1] , لأن من يعتريه الشكّ كثيرًا يلغيه ويرجع إلى الأصل.
5 -من شك في قراءة أم القرآن فإن كان ذلك يقع له المرة بعد المرة فليقرأها وإن كثر هذا عليه, لها عنه ولا شيء عليه [2] . لأن من يعتريه الشكّ كثيرًا يلغيه ويرجع إلى الأصل.
6 -من شك في نقض وضوئه, فإن كان أول شكه أعاده لأنه تيقن بالحدث وشك في زواله, وإن كان يحدث له كثيرًا لم يعد دفعًا للحرج [3] . لأن من يعتريه الشكّ كثيرًا يلغيه ويرجع إلى الأصل.
7 -من شك في بعض وضوئه وهو أول ما شك غسل الموضع الذي شك فيه لأن غسله لا يريبه ولأنه على يقين من الحدث في ذلك الموضع وفي شك من غسله فإن كان يعرض له ذلك كثيرًا لم يلتفت إليه [4] . لأن من يعتريه الشكّ كثيرًا يلغيه ويرجع إلى الأصل.
8 -شخص شك في أثناء رمي الجمرات هل رمى سبعًا أم ستًا, فحكمه إن كان كثير الشك أن يرمي ما في يده إن بقى معه شيء وإلا فليمض ولا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 4/ 65.
[2] انظر: مواهب الجليل للحطاب 2/ 19.
[3] انظر: المدونة الكبرى 1/ 14، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 14
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 86.