فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 19081

2 -لا يجوز تقديم المبتدع الداعي إلى بدعته, ولا المظهر للمنكر إلى أن يكون إمامًا يصلي بالناس, والواجب منعه إذا كان موجودًا, لكن إذا ولاه غيره ولم يمكنه صرفه عن الإمامة, أو كان هو لا يتمكن من صرفه إلا بشر أعظم ضررا من ضرر ما أظهره من المنكر, فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين. فإذا لم يمكن منع المظهر للبدعة والفجور إلا بضرر زائد على ضرر إمامته لم يجز ذلك بل يصلى خلفه؛ لأن الواجب دفع شر الشرين إذا لم يندفعا جميعا [1] . و هكذا في جميع المنكرات يجوز السكوت عنها إذا كان يترتب على إزالتها ضرر أعظم من المنكر نفسه [2] .

3 -من دخل مكة بغير إحرام فخاف فوت الحج إن رجع إلى الميقات, فأحرم ووقف, أجزأه, وعليه دم لترك الميقات؛ لأنه لما ابتلي ببليتين يختار أهونهما والتزام الدم أهون من الرجوع إلى الميقات؛ لتفويته الحج [3] .

4 -لا يجوز إيداع المال في المصارف وكذلك التعاقد على أن تدفع منها ضرائب الدولة أو تؤخذ الفوائد وتدفع للفقراء, ولكن لو كان المال مودعًا في بنوك دولة أجنبية, وسجلت له نظاميًا فوائد, فلا مانع من أخذ هذا المال وصرفه في مصالح عامة في ديار المسلمين كتعبيد الطرق وبناء المدارس والمشافي ولا تترك للأجانب يتقوون بها علينا, أو تبنى بها الكنائس, وهذا من قبيل اختيار أهون الشرين والأخذ بأخف الضررين [4] .

5 -من أكره على أن يفعل أحد الأمرين: إما أن يقتل معصومًا, أو يشرب خمرًا, أو يأخذ مالًا حراما, وجب عليه أن يختار شرب الخمر, أو أخذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مجموع الفتاوى 23/ 343.

[2] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص 201.

[3] انظر: المبسوط 4/ 59.

[4] انظر: الفقه الإسلامي وأدلته 5/ 3746.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت