3 -وجوب نقض حائط مملوك مال إلى طريق العامة على مالكها دفعا للضرر العام [1] , وكذلك الغرفة البارزة والجناح الداني والمسيل المضر, إذا كانت في طريق العامة تزال وإن كانت قديمة [2]
4 -لولي الأمر أن يسعر عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش؛ دفعا للضرر العام الواقع على عموم الناس بضرر طائفة أقل عددا منهم [3] , ومن الصور المعاصرة لمسألة التسعير المستند للقاعدة, ما قرره مجمع الفقه الإسلامي بشأن عقود الإذعان [4] من أنه نظرًا لاحتمال تحكم الطرف المسيطر في الأسعار والشروط التي يمليها في عقود الإذعان, وتعسُّفه الذي يفضي إلى الإضرار بعموم الناس, فإنه يجب شرعًا خضوع جميع عقود الإذعان لرقابة الدولة ابتداءً (أي قبل طرحها للتعامل بها مع الناس) من أجل إقرار ما هو عادل منها, وتعديل أو إلغاء ما فيه ظلم بالطرف المذعن وفقًا لما تقضي به العدالة شرعًا؛ إذ من الثابت المقرر في القواعد الفقهية أنه يتحمل الضرر الخاص لمنع الضرر العام/ 1.
5 -إذا ضاق المسجد بالناس فيجوز توسعته على حساب الأراضي المملوكة ملكا خاصا, وكذلك الأمر إذا احتاج الناس إلى شق طرق عامة أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 87، البحر الرائق له 8/ 403، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 197.
[2] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 197.
[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 87، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 199.
[4] قرار رقم 132 (6/ 14) ، وعقود الإذعان، كما ورد في القرار نفسه، مصطلح قانوني غربي حديث لاتفاقيات يتعلّق العقد فيها بسلع أو منافع يحتاج إليها الناس كافة ولا غنى لهم عنها، كالماء والكهرباء والغاز والهاتف والبريد والنقل العام، مع احتكار الموجب لتلك السلع أو المنافع أو المرافق احتكارًا قانونيًّا أو فعليًّا، أو على الأقل سيطرته عليها بشكل يجعل المنافسة فيها محدودة النطاق، وينفرد بوضع تفاصيل العقد وشروطه، دون أن يكون للطرف الآخر حق في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله مع صدور الإيجاب موجهًا إلى الجمهور، موحدًا في تفاصيله وشروطه، وعلى نحو مستمر.