فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 19081

للإنسان أن يدفع الضرر عن نفسه بالإضرار بالغير/ 1 [1] ,

7_ إذا كان للدار شفيعان فسلم أحدهما لم يكن للآخر إلا أن يأخذها كلها, أو يدعها؛ لأن مزاحمة المسلِّم قد زالت فكأنه لم يكن الشفيع في حقه, إلا واحدًا, وليس للشفيع أن يأخذ البعض دون البعض؛ لما في الأخذ من تفريق الصفقة, والإضرار بالمشتري في تبعيض الملك عليه, والشفيع بالأخذ يدفع الضرر عن نفسه, فلا يتمكن من الأخذ على وجه يكون فيه إلحاق الضرر بغيره [2] .

8_ طالب الشفعة لو قال:"احكموا لي بالملك حتى أحضر الثمن, لم يجز أن يحكم بالملك حتى يكون الثمن حاضرًا, فلو أحضر رهنًا بالثمن, أو عوضًا عنه لم يجز أن يحكم له بالملك [أيضًا] ؛ لأنه لا يجوز أن يزيل الضرر عن نفسه بالشفعة ويدخله على المشتري بالتأخير" [3] .

9_ لو كان هناك نهر مشترك بين شريكين له عدد من المنافذ من نهر كبير, ولأحد الشريكين أرض في أعلى النهر وللآخر أرض في أسفله فأراد صاحب الأعلى أن يسد شيئًا من تلك المنافذ لما يدخل من الضرر في أرضه, ليس له ذلك إلا برضا شريكه؛ لأنه يتضرر به شريكه فلا يجوز له دفع الضرر عن نفسه بإضرار غيره/ 1 [4] .

10_ ليس لمن تُوعِّد بالقتل - إن لم يقتل غيره - أن يفعل ذلك؛ لأنه ليس له دفع الضرر عن نفسه بضرر غيره [5] .

د. محمد خالد عبد الهادي هدايت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 13/ 97، الذخيرة البرهانية لابن مازه البخاري 5/ 289، الحاوي الكبير للماوردي 5/ 257.

[2] المبسوط 14/ 104.

[3] الحاوي الكبير للماوردي 7/ 239.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 191

[5] انظر: البحر الزخار لأحمد المرتضى 1/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت