3_ لا يمنع الشخص من أن يحدث في داره ما لا يضر بجاره ضررًا كبيرًا, لكن لو فعل ما يضر بجاره ضررًا فاحشًا في العادة, كأن يبني جدارًا يسد شباك جاره بحيث لا ينتفع به, فله أن يكلفه رفعه؛ لأن تحمل الضرر اليسير عادة لا يدل على تحمل الضرر الكثير/ 1 [1] .
4_ لو رضي أحد الزوجين بعيب الآخر فحدث به عيب آخر تجدد الخيار, فمثلًا لو كان به برص فرضيت به, فحدث به برص آخر في موضع آخر فلها الخيار (1) , وكذلك لو كان بالزوجة مرض من الأمراض المنفرة, مثل برص, وعلم به الزوج, ورضي على برصها, ثم ظهر بها جذام, كان له الخيار (2) ؛ لأن الرضا بضرر يسير لا يكون رضا بضرر أكبر منه.
5_ من أذن لغيره أن يدخل بستانه ويأكل من ثماره, فليس له أن يحملها معه, أو يضر بالأشجار (3) ؛ لأن الرضى بأدنى الضررين لا يكون رضًا بأعلاهما.
6_ إذا سمح شخص لعابر أن يعبر أرضه المزروعة سائرًا على قدميه فلا يجوز له أن يعبر بالسيارة أو بالدابة؛ إذ لا يستفاد أعظم الضررين عند التصريح بأدناهما (4)
7_ معلم الصبيان مأذون له في تأديب الصبيان بالضرب المعتاد عند الحاجة إليه, لكنه لو أسرف في الضرب وأتلف عضوًا من أعضائه وجب عليه الضمان عند عامة الفقهاء (5) ؛ لأنه لا يستفاد الإذن في الضرر الأعلى بالإذن في الأدنى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المادة 1201، من المجلة العدلية.
[2] انظر: حاشية الرملي على أسنى المطالب 3/ 177. وانظر أيضًا: شرح ميارة على تحفة الحكام لابن عاصم 1/ 203.
[3] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 9/ 344.
[4] كما دل على ذلك الأحاديث المذكورة آنفًا.
[5] انظر: موسوعة القواعد الفقهية 8/ 1021.
[6] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 312، الموسوعة الفقهية 13/ 14.