ما مضرته أكثر من مضرة الشيء المسمى [1] .
4_ من استأجر دابة, أو سيارة, ليركبها إلى موضع معين, أو يحمل عليها شيئًا معينًا, أو يسلك بها طريقًا معينًا, فأراد العدول إلى مثلها - أو أقل منها - في البعد, وأكثر منها أمنًا, جاز له ذلك. وإن سلك أبعد منه, أو أشق, أو حمل عليها ما ضرره بالدابة أكثر كأن يحمل عليها حديدًا أو آجرًّا بدل حنطة, لا يجوز له ذلك, فإن فعل ضمن؛ لأن العاقد له أن يستوفي النفع المعقود عليه ومثله ودونه في الضرر ولا يملك ما فوقه [2] . من استعار شيئًا على أن يستعمله في عمل معين - كأن يستعير دابة, أو سيارة -, فليس له أن يستعمله في عمل ضرره على الشيء المعار أكثر من ضرر العمل المأذون فيه, فإن فعل وتلف الشيء كان ضامنًا [3]
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنتقى شرح الموطأ للقاضي أبي الوليد الباجي 5/ 147 - 148، المجموع للنووي 14/ 208، الكافي لابن قدامة 2/ 323، شرائع الإسلام للحلي 2/ 120، شرح الأزهار لابم المرتضى 3/ 256.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 2/ 22، 11/ 138، المنتقى للباجي 267، المجموع للنووي 14/ 208، الكافي لابن قدامة 2/ 323، شرح النيل لاطفيش 10/ 129 - 130.
[3] انظر: جواهر الكلام للنجفي 28/ 27.