فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 19081

وبيض وخضراوات وفواكه ونحوها إلى مستشفى أو إلى جامعة, أو إلى دار ضيافة حكومية, بأسعار اتفق عليها في كل صنف لمدى عام. فحدثت جائحة في البلاد أو طوفان أو زلزال, أو جاء جراد جرد المحاصيل الزراعية, فارتفعت الأسعار إلى أضعاف كثيرة عما كانت عليه عند عقد التوريد, إلى غير ذلك من الأمثلة المتصورة في هذا المجال.

"فما الحكم الشرعي الذي يوجبه فقه الشريعة في مثل هذه الأحوال التي أصبحت كثيرة الوقوع في العصر الحاضر الذي تميز بالعقود الضخمة بقيمة الملايين, كالتعهد مع الحكومات في شق الطرق الكبيرة وفتح الأنفاق في الجبال, وإنشاء الجسور العظيمة, والمجمعات لدوائر الحكومة أو للسكنى, والمستشفيات العظيمة أو الجامعات. وكذا المقاولات التي تعقد مع مؤسسات أو شركات كبرى لبناء مصانع ضخمة, ونحو ذلك مما لم يكن له وجود في الماضي البعيد."

فهل يبقى المتعاقد الملتزم على حدود عقده وأسعاره قبل تبدل الظروف وطروء التغييرات الكبيرة المشار إليها مهما تكبد في ذلك من خسائر ماحقة ساحقة, تمسكا بمقتضى العقد وحدوده في الأسعار والكميات, أو له مخرج وعلاج من فقه الشريعة الحكيمة السمحة العادلة يعيد كفتي الميزان إلى التعادل, ويحقق الإنصاف بقدر الإمكان بين الطرفين؟" [1] "

هذه المسألة بحثها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة, ثم أصدر بخصوصها القرار التالي:"في العقود المتراخية التنفيذ (كعقود التوريد والتعهدات والمقاولات) إذا تبدلت الظروف التي تم فيها التعاقد تبدلا غير الأوضاع والتكاليف والأسعار تغييرا كبيرا بأسباب طارئة عامة لم تكن متوقعة"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد التاسع، الجزء الثاني: ص 365 - 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت