فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 19081

إثبات حجية أقوال السلف أو عدمها, فليس هذا موضوعنا الآن, وإنما المراد هو أن نقف على بعض القواعد التي كان أصلها وأساسها أقوالا وعبارات جامعة صدرت عن بعض علماء السلف.

فالمقصود فيما يأتي من عرض أمثلة القواعد المأخوذة من أقوال السلف, أنها نماذج لنصوصٍ قواعدية اسةنَدت في نشأتها وتكوّنها إلى قول لأحد السلف (من الصحابة أو التابعين أو أتباعهم) بغض النظر عن كون ذلك القول - من أقوال السلف- يُحتج به أو لا يُحتج به.

... هذا والقواعد المأخوذة من أقوال السلف على نوعين أيضا:

النوع الأول: قواعد ثبتت أصلا بالكتاب أو السنة, ثم وردت قاعدة مروية عن أحد السلف في نفس المعنى.

النوع الثاني: القواعد التي أُخذت مباشرة من نصوص السلف وأقوالهم:

أ- سواء أكان النص الوارد عن السلف مصوغا في قالب تقعيدي بحيث يُعتبر هو بعينه صيغة قاعدية, ويُستغنى به عن اختيار صيغة أخرى.

ب- أم كانت صيغة القاعدة مأخوذة بشيء من التصرف والتغيير لما ورد عن أحد من السلف في مضمونها.

وسيتضح ما ذكر في هذا التمهيد, بعرض نماذج من قواعد هذا الصنف:

قاعدة:/ مقاطع الحقوق عند الشروط [1] .

هذه القاعدة بنصها هي قول مأثور عن عمر رضي الله عنه, وهي مثال لقاعدة من أقوال السلف التي ثبت مضمونها بالكتاب أو السنة, ثم جاءت هذه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه سعيد بن منصور في سننه 1/ 211 (662) ؛ وابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 451 (22031) ؛ والبيهقي في الكبرى 7/ 407 (14438) ؛ وعلقه البخاري في صحيحه 7/ 20 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت