فهرس الكتاب

الصفحة 4264 من 19081

في الشريعة الإسلامية, ومعلوم أن العرف معتبر عند جميع الفقهاء في الجملة [1] .

ومفادها: أن ما كان ثابتًا ومعهودًا بين الناس, وجرى عليه التعامل فيما بينهم, وما تعارفوا عليه, من أقوال أو أفعال, في عقودهم ومعاملاتهم والتزاماتهم وسائر تصرفاتهم فهو

كالمصرح به, المنصوص عليه من حيث اعتباره وبناء الأحكام الشرعية عليه. وبناءً على ما تقدم فإن العرف ينقسم - من حيث سببه - إلى عرف قولي, وعرف عملي:

والعرف القولي: هو"أن يشيع بين الناس استعمال بعض الألفاظ أو التراكيب في معنى معين, بحيث يصبح ذاك المعنى هو المفهوم المتبادر منها إلى أذهانهم عند الإطلاق, بلا قرينة ولا علاقة عقلية" [2] .

أما العرف العملي فهو ما اعتاده الناس من الأفعال العادية, أو المعاملات المدنية.

والأفعال العادية هي الأفعال الشخصية كالأكل والشرب واللبس والزرع ونحو ذلك.

والمعاملات المدنية يراد بها التصرفات التي يقصد منها إنشاء الحقوق بين الناس أو إسقاطها أو استيفاؤها, سواء أكانت عقودًا أم غيرها, كالنكاح والبيع والإبراء والقبض ونحو ذلك, فهذه العادات تجري مجرى النطق بالعبارات الدالة على مضمونها.

كما ينقسم العرف - من حيث من يصدر عنه - إلى عرف خاص وعرف عام.

ف العرف العام: هو ما يكون فاشيًا في جميع البلدان الإسلامية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: العرف والعادة لأبي سنة ص 23، أصول الفقه لأبي زهرة ص 254 - 255.

[2] المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 875، وانظر أيضًا: الفروق للقرافي 1/ 171، العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت