صرف ناجز تم بينه وبين المصرف, فيقتطع المصرف المبلغ الذي اشترى به من حساب العميل, ثم يدخل في حسابه ما يقابله من الدولارات بالسعر الحاضر, فيعتبر القيد المصرفي في هذه الحالة قبضا حكميا [1] ؛ لأن القبض ورد مطلقا في الشرع, وما كان كذلك يرجع فيه إلى العرف والعادة [2] .
7 -الحرز في السّرقة لم يرد له تحديد في الشّرع ولا في اللغة, فيرجع فيه إلى العرف, وهو يختلف باختلاف الأشياء المحروزة, وباختلاف البيئات وعادات النّاس, فما اعتبرته العادة العامّة حرزًا فتقطع اليد بسرقة ما فيه, وما لا فلا؛ لأن ما ورد به الشرع مطلقا وليس له حد في الشرع ولا اللغة يرجع فيه إلى العرف والعادة. [3]
8 -صلة الرحم واجبة شرعا, لكن الشارع الحكيم لم يبين نوعها, ولا جنسها, ولا كيفيتها, ولا مقدارها, فالرجوع فيها إلى العرف, فما تعارف الناس عليه أنه صلة فهو صلة, وما تعارفوا عليه أنه قطيعة فهو قطيعة, وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة, وبحسب القرابة من الشخص, فهي قد تحصل بالتفقد بالزيارة والإهداء, والإعانة بالقول والفعل, وبالتواصل بالرسالة أو بوسائل الاتصال الحديثة, ونحو ذلك. [4]
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي، العدد 6، 1/ 733، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص 184، تطوير الأعمال المصرفية لسامي حمود ص 316.
[2] انظر: المجموع للنووي 9/ 333، المغني لابن قدامة 4/ 90، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 14.
[3] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 2/ 391، الأشباه للسيوطي ص 98، المجموع للنووي 1/ 315، البيان للعمراني 12/ 444.
[4] انظر: تفسير روح البيان لإسماعيل حقي الخلوتي 4/ 364، فيض القدير للمناوي 6/ 448، التعليق على قواعد السعدي لابن عثيمين ص 99.