فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 19081

لدى مكاتب الإيجار, فإن العرف المتبع أن المكتب العقاري يأخذ العمولة عن المستأجر لسعيه في الإيجار, وقد تتفاوت حسب أجرة المسكن. [1]

وقد أجمعت المذاهب كافة على الأخذ بالعرف الذي أشار إليه النص أو بُنيَ عليه, وأجمعوا على رد العرف الفاسد الذي نص الشرع على تحريمه. [2] و جمهور الفقهاء من الحنفية [3] و المالكية [4] و الحنابلة [5] على اعتبار الشرط العرفي والعمل به كالشرط اللفظي, فكل ما يقع بين التجار من المعاملات التجارية أو بين غيرهم من العقود والمعاملات التي هي من نوع التجارة ينصرف عند الإطلاق إلى العرف والعادة, فلو تبايع تاجران شيئا وكان العرف أن ذلك الشيء يؤدى ثمنه بعد أسبوع أو شهر مثلا, ولم يصرحا في العقد أن الثمن نقد أو نسيئة, فلا يلزم المشتري أداء الثمن حالا وينصرف إلى عرفهم وعادتهم في الأجل. [6] وهو كذلك رأي الزيدية [7]

أما الشافعية ففي اعتبار العرف الخاص عندهم خلاف, كما ذكر الرافعي [8] , والسيوطي الذي حكى أن في ذلك وجهين, والأصح: موافقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القواعد والضوابط الفقهية للندوي 1/ 211.

[2] انظر كتاب مالك لمحمد أبي زهرة ص 449، الشريعة الإسلامية لمحمد الخضر حسين ص 36.

[3] انظر المبسوط للسرخسي 13/ 14، 15/ 171 - 172، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131، العناية شرح الهداية للبابرتي 6/ 451.

[4] انظر الموافقات للشاطبي 2/ 286، التبصرة لابن فرحون 1/ 125، شرخ مختصر خليل للزرقاني 3/ 129.

[5] انظر الإنصاف للمرداوي 4/ 314، المغني لابن قدامة 6/ 8، 110، 179، 259، مجموع الفتاوى لابن تيمية 34/ 91، زاد المعاد لابن القيم 5/ 109، إعلام الموقعين له 3/ 66، 93 - 94، القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي ص 38، مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم 8/ 92، 12/ 252.

[6] انظر شرح المجلة للأتاسي 1/ 101 - 102.

[7] انظر أصول المذهب الزيدي اليمني وقواعده للسياغي ص 32 - 33.

[8] انظر: الشرح الكبير للرافعي 9/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت