الفروع الفقهية التي تجمعها وحدة المناط) [1] .
ونذكر الآن بعض القواعد الفقهية التي استنبطها العلماء بواسطة القياس:
1 -ما حرم استعماله حرم اتخاذه [2] .
وقد ذكر هذه القاعدة القاضي عبد الوهاب البغدادي في (الإشراف) بلفظ: (إذا حرم الاستعمال حرم الاتخاذ) [3] .
ويحسن بنا هنا - لكي يتضح وجه استنباط هذه القاعدة وغيرها من القياس - أن ننقل كلام الدكتور الروكي بطوله, لما له من فائدة حيث قال: (وجه اعتماد هذه القاعدة على القياس أنه لما كان الله - تعالى - قد حرم على المسلم استعمال بعض الأمور والانتفاع بها, كالخمر, والميتة, والخنزير, وأواني الذهب والفضة, وغير ذلك مما نص على تحريم استعماله, عمد الفقهاء إلى هذه الجملة من المحرمات فقاسوا على استعمالها اتخاذها, فإجراؤهم القياس هنا لا يختص بما كان جزئية غير منصوصة بأخرى منصوصة, وإنما يتعلق الأمر فيه بإلحاق جملة من الجزئيات بجملة أخرى في حكمها الشرعي, فهو قياس كلية على كلية) [4] .
وعلى هذا المنوال جاءت قواعد قياسية كثيرة نذكر منها:
2 - (ما حرم أخذه حرم إعطاؤه [5] ) .
3 - (ما حرم فعله حرم طلبه [6] ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نظرية التقعيد الفقهي ص 113.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 150 القاعدة (26) .
[3] انظر الإشراف 1/ 6.
[4] نظرية التقعيد الفقهي ص 115.
[5] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 150 قاعدة (27) .
[6] المرجع نفسه ص 151.