القواعد الفقهية ليست نوعًا واحدًا, ولا هي كلها في مرتبة واحدة, بل هي على أنواع وأصناف ودرجات, سواء من حيث مصادرها ومآخذها, أو من حيث العموم والشمول في أحكامها, أو من حيث الاتفاق عليها والاختلاف فيها, سواء كان ذلك بين المذاهب الفقهية, أو بين فقهاء المذهب الواحد. كما أنها تتنوع باعتبارات مختلفة أخرى, تبعًا للحيثية التي يُنظر منها إليها ...
وتأتي هذه المقدمة لبيان تلك الأنواع والمراتب التي تكشف للباحث عن مكانة هذا العلم وقيمته, وتشعب مناحيه وأبوابه, وتعدد فوائده واستعمالاته.
وسنتناول بيان أنواع القواعد والضوابط الفقهية وتقسيماتها في المباحث الأربعة الآتية:
-المبحث الأول: أنواع القواعد من حيث مصادرها.
-المبحث الثاني: أنواع القواعد من حيث الاتساع والشمول.
-المبحث الثالث: أنواع القواعد من حيث الاستقلال والتبعية.
-المبحث الرابع: أنواع القواعد من حيث الاتفاق والاختلاف