فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 19081

3_ إذا حجر على المفلس بديون حالة, وعليه ديوان مؤجلة, فهل الديون المؤجلة تحل بالحجر؟ فيها قولان عند الشافعية, فعلى أن المتوقع كالواقع فإن الديون المؤجلة تحل بالحجر, وعلى أن المتوقع ليس كالواقع فلا تحل بالحجر, وهو الصحيح عندهم. [1]

4_ إذا كان على شخص ديون مساوية لماله, وهو غير كسوب, أو لا يفي كسبه بنفقته ونفقة عياله, أو فيه تبذير, فقد ظهرت عليه أمارات الفلس, وحصوله متوقع. فعلى أن المتوقع كالواقع يحجر عليه في الحال. وعلى أن المتوقع لا يجعل كالواقع لا يحجر عليه في الحال. [2]

5_ إذا كان على الغارم دين مؤجل فإنه يعطى من الزكاة إذا كان الدين يحل في تلك السنة [3] ؛ لأن المطالبة به متوقعة, والمتوقع يجعل كالواقع إذا كان قريبًا من الوقوع.

6_ لو قال الغرماء لصاحب العين: لا تفسخ ونحن نقدمك بالثمن, فالأصح عند الشافعية أن له الفسخ مخافة أن يظهر غريم آخر يزاحمه فيما قبضه, فيتضرر [4] . وهذا من تنزيل المتوقع منزلة الواقع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المجموع المذهب للعلائي 2/ 80، 81. قال العلائي:"ومأخذ القول بالحلول توقع تلفها على الغرماء بالفلس إذا حلت فينجبر حقهم بالمضاربة الآن مع الغرماء".

[2] انظر: المجموع المذهب 2/ 81. والقول بمنع الحجر في الحال هو الأصح عند العراقيين كما ذكر العلائي.

[3] وهذا قول عند الشافعية. انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/ 309، المجموع المذهب 3/ 369. وقد نقل العلائي وغيره أن الرافعي صحح جواز الإعطاء مطلقًا دون تقييده بحلول الدين في تلك السنة، وصحح النووي المنع.

[4] انظر: المنثور للزركشي 3/ 162، أسنى المطالب 2/ 98، 195، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 5/ 147، نهاية المحتاج للرملي 4/ 340، شرح المحلي على منهاج الطالبين 2/ 367، حاشية الشربيني على الغرر البهية 3/ 114. وقد علل بعض الشافعية ذلك بتعليل آخر إضافة إلى الخوف من ظهور غريم آخر، وهو عدم قبول المنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت