مما هو ملحق بالعبادات عند جمع من الفقهاء؛ كالنذور والأيمان والأضاحي والذبائح, والجهاد.
وقسم المعاملات يشمل كل ما بقي من الأحكام الشرعية المتعلقة بالأمور الدنيوية, والمنظمة لعلاقة الناس بعضهم ببعض من عادات وحقوق وواجبات وجنايات وأقضية وعقوبات.
ثم توسع المتأخرون في التقسيم واتجهوا إلى التفصيل, فمثلا قسَّم ابن نجيم الحنفي أمور الدين إلى أقسام خمسة, خص الفقه منها بثلاثة [1] , وقد بينها العلامة ابن عابدين بإيجاز فقال:"اعلم أن مدار أمور الدين على الاعتقادات والآداب والعبادات والمعاملات والعقوبات, والأولان ليسا مما نحن بصدده" [2] . فهو قد خصص للفقه ثلاثة أقسام معروفة هي: قسم العبادات, وقسم المعاملات, وقسم العقوبات. والإضافة هنا هي قسم العقوبات.
ولكن بما أن الآداب تؤول إلى أن تكون أحكاما شرعية فقهية, ندبا أو كراهة أو غير ذلك, فمعناه أن الآداب يمكن اعتبارها أيضا قسما آخر من أقسام الفقه.
وقسم الشافعية الفقه إلى أربعة أقسام, قال التفتازاني:"الأحكام الشرعية إما أن تتعلق بأمر الآخرة وهي العبادات, أو بأمر الدنيا؛ وهي إما أن تتعلق ببقاء الشخص وهي المعاملات, أو ببقاء النوع باعتبار المنزل وهي المناكحات, أو باعتبار المدنية وهي العقوبات" [3] . والمشهور عندهم هو تسمية القسم الأخير بالجنايات [4] , والإضافة هنا هي قسم المناكحات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 1/ 7 - 8.
[2] رد المحتار لابن عابدين 1/ 79.
[3] التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 289؛ وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 1/ 32.
[4] انظر: شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 1/ 12، نهاية المحتاج للرملي 1/ 58.