أن الدوام ليس كالابتداء فالضمان بقيمته يوم الغصب. وهو المشهور عند المالكية. [1]
6 -من أسلم ولم تسلم زوجته غير الكتابية, فعلى أن الدوام على الشيء كابتدائه يجب عليه فراقها لأنه لا يجوز له نكاحها ابتداء. وعلى أن الدوام ليس كالابتداء يقر عليها. [2]
7 -لا يجوز لكافر ابتداء نكاح مسلمة, فإن أسلمت كتابية قبل الدخول بها وزوجها كافر, كتابي أو غيره, انفسخ النكاح؛ لأن دينهما اختلف, فلم يجز استمراره كابتدائه, وتعجلت الفرقة. [3]
8 -يغتفر بعض شروط العقود في حال استمرارها بعد وجودها ولا يغتفر ذلك في حال انعقادها, فحصول الحجر بالسفه والجنون ينافي ابتداء العقد من المحجور عليه ولا ينافي دوامه. [4]
9 -يمنع أهل الذمة من ابتداء إحداث كنيسة في دار الإسلام ولا يمنعون من استدامتها إذا دخل ذلك في عهدهم؛ لأن الدوام في هذا ليس كالابتداء. . [5]
10 -أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر, وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل, [6] فدوام الكفر كابتدائه في عدم الجواز. وكذلك لا تنعقد الإمامة لفاسق ابتداء, أما لو طرأ عليه الفسق فلا ينعزل لصعوبة الرفع, ودوام الفسق في هذا ليس كالابتداء. [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الموافقات للشاطبي 3/ 429، الإسعاف بالطلب للتواتي ص 71.
[2] انظر: الإسعاف بالطلب للتواتي ص 71.
[3] قال ابن المنذر في ذلك: أجمع على هذا كل من يحفظ عنه من أهل العلم. انظر: المبدع شرح المقنع لابن مفلح: 7/ 108. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني 5/ 160.
[4] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 357، المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 1016.
[5] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 313، إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 342.
[6] انظر شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 314. وقد نقل الإجماع على ذلك القاضي عياض.
[7] انظر: الأشباه للسيوطي ص 138.