فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 19081

الغالب وقد تعطينا حكما كليا وهو نادر, وهذا بخلافه في المسألة الأصولية فإنها لا تعطينا إلا حكما كليا.

قال (رحمه الله) :"ثم إنّ المائز بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية .. أن المستنتج من المسألة الأصولية لا يكون إلا حكما كليا بخلاف المستنتج من القاعدة الفقهية فإنه يكون حكما جزئيا, وإن صلحت بعض الموارد لاستنتاج الحكم الكلي أيضا إلا أنّ صلاحيتها لاستنتاج الحكم الجزئي هو المائز بينها وبين المسألة الأصولية حيث إنها لا تصلح إلا لاستنتاج حكم كلي" [1]

2 -ما أفاده الشيخ النائيني أيضا: من أنّ القاعدة الفقهية يتعهد تطبيقها المكلف العامي دون المجتهد, فالمجتهد يقدم إلى العامي كبرى قاعدة الطهارة ويقول له: إنّ كل شيء مشكوك النجاسة هو طاهر, أما أن هذا أو ذاك هو مشكوك النجاسة فوظيفته راجعة إلى العامي, فهو الذي يقول: هذا الطعام الذي في بيتي مشكوك النجاسة فهو طاهر, ولا يبقى منتظرا الرجوع إلى المجتهد ليتصدى للدور المذكور هذا في مثل قاعدة الطهارة.

أما مثل كبرى حجية خبر الثقة فتطبيقها على مواردها وظيفة المجتهد, فهو الذي يبحث عن الخبر الدال على حرمة العصير, ويبحث عن وثاقة الراوي ويطبق كبرى حجية خبر الثقة عليه بعد ثبوت كونه ثقة. ...

قال (رحمه الله) :"إن نتيجة المسألة الفقهية قاعدة كانت أو غيرها بنفسها تلقى إلى العامي غير المتمكن من الاستنباط, فيقال له: كلما دخل الظهر وكنت واجدا للشرائط وجبت الصلاة, فيذكر في الموضوع جميع قيود الحكم الواقعي. أو يقال: كلما فرغت من عمل وشككت في صحته وفساده فلا يجب عليك الاعتناء به, فيذكر له جميع قيود الحكم الظاهري. وهذا بخلاف"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فوائد الأصول 1/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت