5 -العادة محكَّمة.
وقد نظمها بعض علماء الشافعية في قوله:
خمسٌ محررة قواعدُ مذهب ... للشافعيِّ فكن بهن خبيرا
ضرر يزال وعادة قد حُكِّمت ... وكذا المشقة تجلب التيسيرا
والشكَّ لا ترفعْ به متيقَّنا والقصدَ أخلِصْ إن أردت أجورا
ومعلوم أن هذه القواعد الخمس ليست خاصة بمذهب الشافعي , كما يفهم من البيت الأول من هذه الأبيات, بل هي قواعد متفق عليها ومعمول بها لدى كافة المذاهب الإسلامية.
وهذه القواعد الخمس سيأتي ذكرها وبيانها بالتفصيل إن شاء الله تعالى في قسم القواعد الفقهية, وفي مواضع أخرى من هذه المعلمة, فنكتفي الآن بهذا الذكر لها ولمكانتها.
... النوع الثاني: القواعد الكلية الأقل شمولًا من الكبرى (القواعد الكبيرة)
ويقصد بها تلك القواعد التي تنتظم فروعا كثيرة من أقسام مختلفة من الشريعة, ولكنها تقل من حيث الشمول والاتساع عن القواعد الكلية الكبرى التي سبق ذكرها. وقد أطلق عليها السيوطي (911 هـ) , و ابن نجيم (970 هـ) اسم: قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية.
وقد ذكر السيوطي أربعين قاعدة من هذا النوع. واقتصر ابن نجيم على تسع عشرة قاعدة منها. وتعتبر القواعد التسع والتسعون التي استهلت بها مجلة الأحكام العدلية في معظمها من هذا النوع.
وكثير من هذه القواعد يندرج تحت القواعد الكلية الكبرى, وقسم منها يمثل قواعد مستقلة بذاتها وقد تتداخل فيما بينها؛ بحيث يكون بعضها قواعد