4 -إذن الوصي للصغير بالتجارة في ماله مشروط بحياة الوصي, فلا بد من قيام أهلية الإذن في حالة البقاء وهي تنعدم بالموت, فإذا مات بطل الإذن؛ لأن الإذن بالتجارة غير لازم, فكان لبقائه حكم الابتداء [1] , والتصرف إذا لم يكن لازما كان لدوامه حكم ابتدائه.
5 -لو وقع حريق في دار المودَع عنده, ولديه أمانات في داره, فأخرجها وسلمها للجيران أو لأجنبي بسبب الحريق, لا يضمن إذا تلفت, فإذا فرغ من الحريق ولم يستردها بعده, وهلك منها شيء, كان مقصِّرا ويضمن؛ إذ يجب عليه الاسترداد [2] , لأن الإيداع عقد غير لازم, فكان لدوامه حكم الابتداء.
6 -من فوض طلاق امرأته إلى غيره في الصحة فطلقها الوكيل في مرض موت الموكِّل وكان المريض يمكنه عزل الوكيل ولم يفعل, فإنها ترث منه؛ لأنه لما أمكنه عزله بعد مرضه فلم يفعل صار كأنه أنشأ التوكيل في المرض, وهذا لا يجوز [3] ؛ لأن الأصل في كل تصرف غير لازم أن يكون لبقائه حكم الابتداء.
7 -عقد العارية عقد غير لازم ينفسخ بموت المعير أو المستعير عند جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة؛ لأنها عقد على المنافع, فتحتاج إلى الإذن, فتبطل بالموت لأنها تحدث شيئا فشيئا, فيتجدد العقد حسب حدوث المنافع, ولا يمكن ذلك بعد وفاة أحد العاقدين [4] , وما لا يكون لازما من التصرف يعطى لدوامه حكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 7/ 207، درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 2/ 623.
[2] انظر: جامع الفصولين: الفصل الثالث والثلاثين ص 149 - 150، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 189 - 190.
[3] انظر: بدائع الصنائع 3/ 223.
[4] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 84، حاشية ابن عابدين 4/ 507، نهاية المحتاج للرملي 5/ 130، المغني لابن قدامة 5/ 225.