فهرس الكتاب

الصفحة 4608 من 19081

2 -لو استأجر من أحدٍ قدورا بغير عينها لم يجز؛ لأن المعقود عليه مجهول, فإن القدور مختلفة في الصغر والكبر, والانتفاع بها بحسبها, فإن جاءه بقدر فقبله على الكراء الأول فهو جائز, والأجر له لازم؛ لأن التعيين في الانتهاء كالتعيين في الابتداء [1] .

3 -لو قال للعامل: استأجرتك على أن تعمل في هذه الأرض عشر سنين بالنصف, فهذه إجارة فاسدة؛ لأن العمل المشروط عليه مجهول, يحتمل الزراعة والغراسة, وبينهما تفاوت عظيم, فإن أعطاه رب الأرض بذرا فبذره, أو غرسا فغرسه, كان هذا تعيينا ورفعا للجهالة, فيصح العقد, ويكون الخارج منهما على شرطهما؛ لأن التعيين في الانتهاء بتراضيهما, كالتعيين في الابتداء [2] .

4 -إذا استأجر الرجل أرضا مزارعة, ولم يعين ما يزرع فيها, ولم يعمم الإذن فالمزارعة فاسدة؛ لأن الأرض مما تختلف باختلاف الزرع, فربَّ زرع ينقص الأرض نقصانا كثيرا, وربَّ زرع ينقصها نقصانا قليلا, وربَّ زرع يزيد في الأرض, فلا تجوز ما لم يبين, لكن إن قام المستأجر بزرعها بشيء معين, وتراضيا على ذلك, كان هذا تعيينا ورفعا للجهالة, فيصح العقد, ويجب المسمى [3] ؛ لأن التعيين في الانتهاء بتراضيهما كالتعيين في الابتداء.

5 -لو قال: أبيعك ثوبا بكذا, ولم يسمه, ولم يره المشتري فالبيع فاسد؛ لأنه أوجبه في مجهول, والجهالة تفضي إلى المنازعة بينهما, فإن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 15/ 169.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 23/ 88.

[3] انظر: المحيط البرهاني لابن مازة 7/ 465. ط. دار الكتب العلمية، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 114، البحر الرائق لابن نجيم 7/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت