فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 19081

3 -يجب اتباع شروط الواقف في الوقف؛ فلو شرط مدرسة أو أصحاب مذهب معين أو قوما مخصوصين: لزم؛ لأنه ماله, ولم يأذن في صرفه إلا على وجه مخصوص, والأصل في الأموال العصمة إلا برضى أصحابها [1] .

4 -يجوز للمضطر أن يأكل مال غيره بدون إذنه إذا خشي الهلاك على نفسه - ما لم يكن ذلك الغير مضطرا إليه -؛ حفاظا على حياته, ولكن عليه ضمان ما أكل؛ قيمته إن كان قيميًا, ومثله إن كان مثليًا, لأن الأصل في الأموال العصمة, والاضطرار لا يبطلها [2] .

5 -لا يجوز للمودَع أن يستعمل الوديعة أو يرهنها أو يعيرها لآخر بدون إذن صاحبها, فإن فعل ذلك بلا إذن, وهلكت فعليه ضمانها [3] ؛ لأن مال المسلم معصوم, فلا يجوز الانتفاع به, ولا التصرف فيه إلا بإذن صاحبه, ومن انتهك عصمته لزمه الضمان.

6 -ليس للمرتهن أن ينتفع بالمرهون إلا بإذن المالك [4] , حتى لو كان الرهن مركبا ليس له أن يركبه, وإن كان ثوبا ليس له أن يلبسه, وإن كان دارا ليس له أن يسكنها; لأن عقد الرهن يفيد ملك الحبس, لا ملك الانتفاع, فإن انتفع به بدون إذن فهلك في حال الاستعمال يضمن كل قيمته [5] ; لأن مال المسلم معصوم, فلا يجوز الانتفاع به, ولا التصرف فيه إلا بحق ثابت مشروع, فمن خالف وتعدى لزمه الضمان.

محمد عمر شفيق الندوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الذخيرة للقرافي 6/ 326.

[2] انظر: المبسوط 23/ 192، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 43، الذخيرة للقرافي 4/ 111.

[3] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 305 - 306.

[4] - إلا إذا كان الرهن في مقابل القرض فإنه لا يجوز مطلقًا عند أكثر الفقهاء؛ لأنه ربا.

[5] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 146، الهداية للمرغيناني 4/ 415، الجوهرة النيرة للحدادي 1/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت