فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 19081

الحد؛ لأنه يعلم بدلالة الحال أنه أراد قذفه وإلحاق الشين به, لكن لو قال له ذلك في حالة الرضا غير حالة الخصومة, فلا حد عليه؛ لأن هذا الكلام عندئذٍ يكون خبرًا مجردًا ولا يكون قذفًا؛ لأن مثل هذه الألفاظ من كنايات القذف, التي يتعين المقصود والمراد بها بالنية أو بدلالة الحال؛ لأنها مع الكناية كالصريح, وتقوم مقام النية [1] .

2 -إذا قال الولي للزوج: ملكتكها بألف درهم, وكان ذلك في حال اجتماع الناس وذكر المهر والمفاوضة فيه والتحدث بأمر النكاح, كان هذا اللفظ في حكم الصريح في النكاح؛ لأن اقتران دلائل الأحوال بألفاظ الكناية يجعلها صريحة [2] .

3 -من قال لزوجته في حال الخصومة أو الغضب, أو بعد أن سألته الطلاق: الحقي بأهلك - أو نحو ذلك من كنايات الطلاق -, وقع عليها الطلاق؛ لأن دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة وتقوم مقام النية [3] .

4 -من دفعت إلى زوجها مبلغًا من المال, وقالت له: أبِنِّي - أو نحو ذلك من كنايات الخلع - على هذا المبلغ, فقبل الزوج, وقع الخلع وفسخ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 122 - 122،123؛ التاج والإكليل للمواق 6/ 303؛ مغني المحتاج للشربيني 3/ 369؛ المغني لابن قدامة 12/ 392، 393؛ قواعد الفقه لابن رجب الحنبلي ص 349؛ كشاف القناع للبهوتي 6/ 111؛ الموسوعة الفقهية 12/ 250.

[2] هذه المسألة اختلفوا فيها، والمذكور هو اختيار ابن تيمية وغيره، خلافًا للشافعية وبعض الحنابلة، والله أعلم. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 11، 32/ 17؛ الموسوعة الفقهية 14/ 27 - 28،27/ 14.

[3] خلافًا للشافعية، فإن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق عندهم إلا بالنية فقط. انظر: المبسوط للسرخسي 6/ 80؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 443؛ الحاوي الكبير للماوردي 10/ 155؛ اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 2/ 169؛ الإنصاف للمرداوي 8/ 394؛ كشاف القناع للبهوتي 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت