فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 19081

هذا الإمام الماوردي , رحمه الله تعالى, بقوله:"لأن الله تعالى أحل التعريض بالخطبة وقد حرم صريحها, فدل على اختلاف حكم التعريض والتصريح" [1]

2 -ما ورد من أخبار تفيد جواز التعريض في الكلام, كما في"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب" [2] , وما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من كونه كان يعرض أحيانًا في كلامه لأغراض صحيحة, كقوله:"لا يدخل الجنة عجوز" [3] وقوله:"إنا حاملوك على ولد ناقة" [4] وقوله:"نحن من ماء" [5] وما أشبه ذلك مما لا يعد كذبًا, مع أن التصريح بمخالفة الواقع كذب, فدل على اختلاف حكم التعريض عن التصريح.

3 -عن أبي هريرة , رضي الله عنه, أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, وُلد لي غلام أسود! فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنى ذلك؟ قال: لعله نزعه عرق. قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق [6] يقول النووي رحمه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الحاوي الكبير للماوردي 11/ 132، وانظر: فتح الباري لابن حجر 9/ 442، نهاية المحتاج للرملي 6/ 203، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي 2/ 219، المغني لابن قدامة 6/ 608.

[2] تقدم تخريجه في فقرة الشرح قريبًا.

[3] - أخرجه الترمذي في الشمائل ص 197 (241) ، والبيهقي في البعث والنشور ص 217 (346) ، عن الحسن البصري مرسلًا، وضعفه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 407، وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة 2/ 223 (391) ، والطبراني في الأوسط 5/ 357 (5545) ، 358 (5545) ، من حديث عائشة، وقال الهيثمي في المجمع / وفيه مَسْعَدَةُ بن اليَسَعِ، وهو ضعيف ا. هـ.

[4] رواه أبو داود 5/ 352 (4959) واللفظ له، والترمذي 4/ 357 - 358 (1991) وقال: حسنٌ صحيحٌ غريب، ورواه في الشمائل له 395 (238) ، وأحمد 21/ 322 - 323 (13817) ، كلهم عن أنسٍ ابنِ مالك، وسبب ورود الحديث كما في سنن أبي داود أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم (فقال يا رسول الله: احملني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (:"إنّا حاملوك على ولد الناقة"قال: وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (:"وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ".

[5] جزء من خبر طويل في قصة غزوة بدر، أخرجه الواقدي في المغازي 1/ 50، والطبري في التاريخ 2/ 436، وابن حبان في السيرة 1/ 157، وابن هشام في السيرة 2/ 6540.

[6] رواه البخاري 7/ 53 (5305) واللفظ له، ورواه بلفظٍ مقارب 8/ 173 (6847) و 9/ 101 - 102 (7314) ، ومسلم 2/ 1137 - 1138 (1500) / (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت