ونحو ذلك مما المراد منه التعريض بنقصان الشخص المذكور بعبارات ظاهرها استغفار الله وطلبه العافية والسلامة, فكل ذلك من الغيبة لأنه تعريض بها وما حرم التصريح به لعينه فالتعريض به حرام [1] .
8 -حرمة التعريض بالنميمة [2] وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم وما صدق على النميمة صادق على السعي والوشاية إلى السلطان أو غيره من الولاة بالبريء وعلى نقل كلام كل واحد من المتعاديين إلى الآخر وهو ذو اللسانين وهو شر من النميمة لأنه يصير نمامًا بمجرد نقله من أحد الجانبين فإذا نقل من كل منهما فقد زاد على النميمة وإن لم ينقل كلامًا ولكن حسَّن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه فهو أيضًا ذو لسانين [3] . فهذه الأمور الثلاثة من محرمات اللسان التي لا يجوز التصريح بها فيحرم التعريض بها إذًا.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 10/ 469.
[2] انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 156.
[3] الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي 2/ 572 و 575 و 748.