ذنوبهم قبل إيمانهم وإنابتهم إلى طاعة الله وطاعة رسوله بإيمانهم وتوبتهم" [1] ."
2 -قوله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُون} إلى قوله تعالى: {إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة الفرقان: 68 - 70.] .
فالآية نص صريح في استثناء التائبين من الكفر وغيره من أن ينالهم العذاب, ويبين ذلك سبب نزول هذه الآيات, فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما:"أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا, وزنوا وأكثروا, فأتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم, فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن, لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة؛ فنزلت الآيات" [2] .
3 -قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [سورة المائدة: 95.] , قال الإمام أ بو جعفر الطبري في تفسير الآية:"عفا الله, أيها المؤمنون, عمَّا سلف منكم في جاهليتكم, من إصابتكم الصيد وأنتم حُرُم, و قتلِكموه, فلا يؤاخذكم بما كان منكم في ذلك قبل تحريمه إياه عليكم, ولا يلزمكم له كفارةً في مال ولا نفس" [3] . فالآية نص في أن من أسلم لا يؤاخذ بما فعله قبل إسلامه من ارتكاب للمنهيات.
4 -القاعدة بلفظها وكذا بعض صيغها الأخرى نص حديث نبوي, ففي حديث عمرو بن العاص:"فلما جعل الله الإسلام في قلبي, أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك, فبسط يمينه - قال - فقبضت يدي. قال"ما لك يا عمرو". قال قلت أردت أن أشترط. قال"تشترط ماذا". قلت أن يغفر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير الطبري 13/ 536.
[2] رواه البخاري 6/ 125 (4810) ، ومسلم 1/ 113 (122) .
[3] تفسير الطبري 10/ 47.