فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 19081

بالثقة. ويقال: حاطه: أي حفظه وتعهده وصانه. ومن معانيه أيضا: المحاذرة من الوقوع في المهالك, وطلب السلامة والحماية منها. [1]

واصطلاحا: عرفه العز بن عبد السلام بأنه"ترك ما يريب المكلف إلى ما لا يريبه" [2]

وعرفه ابن تيمية بأنه"اتقاء ما يخاف أن يكون سببًا للذم والعذاب عند عدم المعارض الراجح" [3]

وعرفه بعض المعاصرين بأنه"الاحتراز من الوقوع في منهي أو ترك مأمور عند الاشتباه" [4]

ومعنى الخروج في القاعدة: الانتقال من حالة إلى أخرى. ومعنى القاعدة: أن احتياط الشرع في الانتقال من حالة التحريم إلى حالة الحل والإباحة أشد وأقوى من احتياطه في الانتقال من الإباحة والحل إلى التحريم. ففي الانتقال من حالة التحريم الثابتة بالنص إلى الحل أو الإباحة يشترط أعلى الرتب والأسباب وأقواها بخلاف الانتقال من الإباحة إلى الحرمة فإنه يكتفى فيه بأيسر وأخف الأسباب. لأن"ما يحرم الشيء يكفي فيه اليسير, وما يبيحه يطلب فيه الأقصى" [5]

وقد علل القرافي هذه القاعدة بقوله:"لأن التحريم يعتمد الوقاية من المفاسد فيتعين الاحتياط له فلا يقدم على محل فيه المفسدة إلا بسبب قوى يدل"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر لسان العرب لابن منظور 7/ 279.

[2] قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام 2/ 61.

[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 138.

[4] العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي لمنيب شاكر/ ص 48.

[5] القواعد للمقري 2/ 213. تحقيق: محمد الدردابي. وانظر الذخيرة للقرافي 4/ 40، 398، تهذيب الفروق لمحمد المالكي 3/ 181، النوازل الجديدة الكبرى للوزاني 2/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت