1 -الحدود, وهي العقوبات المقدرة شرعا, فلا يزاد عليها ولا ينقص منها, ويعبر عن هذا المجال باللفظ المشهور"الحدود تدرأ بالشبهات"وهو يمثل أكبر جوانب القاعدة المذكورة, وقد أعمل أكثر أهل العلم القاعدة المذكورة في هذا المجال [1] خلافا ل ابن حزم الظاهري الذي ضعف هذا المعنى من حيث الرواية, كما ضعفه من جهة النظر أيضا [2]
2 -القصاص, فالقصاص يسقط بالشبهة, وهذا أمر متفق عليه في الجملة, وإن كانت هناك صور تتعلق به لم يرَ البعض تطبيق القاعدة فيها [3]
3 -الكفارات, وهي مع كونها جوابر للنقص الذي يطرأ على العبادة, إلا أنها مع ذلك عقوبات شرعية زاجرة للعبد عن معاودة ما وقع فيه من إثم, ولهذا الاعتبار فإنها تسقط بالشبهات, على أن للكفارات التي تسقط بالشبهات تفصيلا عند الفقهاء يستوفى الحديث عنه إن شاء الله تعالى عند الكلام عن خصوص هذه القاعدة.
4 -التعزير, وهو: تأديب دون الحد على معصيةٍ لا حدّ فيها ولا كفارة [4]
يقول ابن القيم , رحمه الله تعالى: العقوبة إنما تسوغ بعد تحقق سببها, وهي من جنس الحدود؛ فلا يجوز إيقاعها بالشبهة, بل يتثبَّت الحاكم, ويتأمل حال الخصم, ويسأل عنه [5] , ويجيب الأستاذ عبد القادر عودة على سؤال:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بل قال ابن المنذر في كتابه الإجماع ص 112: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الحدود تدرأ بالشبهات.
[2] انظر: المحلى لابن حزم 11/ 153 فما بعدها.
[3] انظر الفروق للكرابيسي 1/ 297، والبحر الزخار لأحمد بن يحيى المرتضى 6/ 320.
[4] التعاريف للمناوي ص 186.
[5] الطرق الحكمية لابن القيم ص 93.