فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 19081

للفراش وأنه ل زمعة على الظاهر وأنه أخو سودة زوج النبي صلى الله عليه و سلم لأنها بنت زمعة وذلك على سبيل التغليب لا على سبيل القطع ثم أمر سودة بالاحتجاب منه للشبهة الداخلة عليه فاحتاط لنفسه وذلك من فعل الخائفين من الله عز وجل إذ لو كان الولد ابن زمعة في علم الله عز وجل لما أمر سودة بالاحتجاب منه كما لم يأمرها بالاحتجاب من سائر إخوانها: عبد وغيره [1] , ففيه مراعاة دليلين متعارضين تغليبا لجانب الورع والاحتياط.

2 -حديث النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"الحلال بين والحرام بين, وبينهما مُشَبَّهات لا يعلمها كثير من الناس, فمن اتقى المُشَبَّهَات استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى, يوشك أن يواقعه. ألا وإن لكل ملك حمى, ألا إن حمى الله في أرضه محارمه [2] , ... ووجه الاستدلال به وبغيره من الأحاديث مما هو في معناه [3] كحديث الحسن بن علي:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [4] أن العلماء اعتبروا اختلاف العلماء من الشبهات [5] . فيكون الخروج منه إذن من باب الورع."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح الحديث السادس من شرح الأربعين النووية، لابن دقيق العيد؛ وانظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 12/ 37.

[2] رواه البخاري 1/ 30 (52) ، 3/ 53 (2051) ؛ ومسلم 3/ 1219 - 1220 (1599) / (107) واللفظ له. عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

[3] انظر: باب تفسير الشبهات، فتح الباري لابن حجر العسقلاني 4/ 291.

[4] رواه أحمد 3/ 249 (1723) ، والترمذي 4/ 668 (2518) ، والنسائي 8/ 327 - 328 (5711) ، وابن حيان 2/ 498 (722) من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[5] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت