فهرس الكتاب

الصفحة 4996 من 19081

حنيفة مردود بأن محل مراعاة الخلاف إذا لم يوقع في حرام أو مكروه كما هنا [1] .

7 -من تكلف الحج ممن لا يلزمه فإن أمكنه ذلك من غير ضرر يلحق بغيره مثل أن يمشي ويكتسب بصناعة ... ولا يسأل الناس استحب له الحج ... لأن في ذلك مبالغة في طاعة الله عز وجل وخروجا من الخلاف وإن كان يسأل الناس كره له الحج لأنه يضيق على الناس ويحصل كلًّا عليهم في التزام ما لا يلزمه [2] . ومراعاة الخلاف لا تستحب لمرتكب مكروه مذهبه.

8 -إذا احتجم المتوضئ أو افتصد بعد أن صلّى فإنه يستحب له تجديد الوضوء ليخرج من خلاف أبي حنيفة فإنهما ناقضان للوضوء عنده, فإن لم يكن قد صلى به شيئا فإنه يكره له التجديد لأنه في معنى الغسلة الرابعة المنهي عنها. فدار الأمر بين ترك المستحب وهو الخروج من الخلاف وبين فعل منهي عنه وهو غسل زائد على الثلاث [3] . ومراعاة الخلاف لا تستحب لمرتكب مكروه مذهبه.

بدي أحمد سالم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حاشيتا قليوبي وعميرة، 2/ 141؛ حاشية الجمل، 2/ 623.

[2] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 87.

[3] انظر: التمهيد للأسنوي 1/ 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت