فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 19081

مواضع, وإسقاطها في مواضع, وفي مواضع اختلفوا فيها فأعملها بعضهم وأسقطها بعضهم. [1]

وفي الحدود لا خلاف بين الفقهاء في أن الحدود لا تقام على المتهم بمجرد التهمة.

أما في الإقرار فالتهمة فيه تخل برجحان الصدق على جانب الكذب, فيشترط لصحته أن يكون المقرُّ غير متهم في إقراره, وهذا عند الجمهور من الحنفية و المالكية و الحنابلة وقول للشافعية , والإباضية فالمفلس المدين المحجور عليه لإحاطة الدين متهم في إقراره لا يقبل إقراره لأحد؛ لأنه متهم على ضياع مال الغرماء. [2]

وقد خالف الظاهرية في إعمال قاعدة التهمة؛ لأن التهمة عندهم ظن, وهو منهي عنه. قال ابن حزم -رحمه الله-:"ليس للتهمة في الإسلام مدخل" [3] . وعلى ذلك خالفوا الجمهور في رد الشهادة بالتهمة, فأجازوا شهادة كل عدل مقبول لكل أحد وعلى كل أحد, فتصح عندهم شهادة الرجل لأبنائه وآبائه, والزوج لامرأته, والمرأة لزوجها, وكذلك سائر الأقارب بعضهم لبعض, والأجير لمستأجره, والمكفول لكافله, والمستأجر لأجيره. [4] وكذلك قالوا بصحة تصرفات مريض الموت مطلقًا, كإقراره للوارث وبيعه وهبته له. [5] وهذه القاعدة مهمّة جدًا, وتبرز أهميتها بشكل خاص في الفروع المتعلقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] راجع صياغة ضابط"الأصل أن الشهادة ترد بالتهمة"في قسم الضوابط الفقهية.

[2] انظر حاشية ابن عابدين 4/ 461 - 463، حاشية الدسوقي 3/ 398، المغني: 5/ 213، نهاية المحتاج 5/ 69 - 70، منهج الطالبين للرستاقي 11/ 63. والقول الثاني للشافعية وافقوا فيه الظاهرية في عدم الأخذ بالتهمة في الإقرار. انظر تخريج الفروع على الأصول ص 212 - 213.

[3] المحلى 9/ 417.

[4] انظر المحلى: 9/ 415.

[5] انظر المحلى 9/ 348 - 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت