فهرس الكتاب

الصفحة 5185 من 19081

والقسم الثالث فيه خلاف والأصح أنه كالذي لم يزل.

والقسم الرابع فيه خلاف والأصح أنه كالذي لم يعد.

ولم يفرع على قسم خامس يكون فيه الخلاف مستوي الطرفين ولعل كلامه عن مذهبه.

وعلى الرغم من عدم انضباط مرجحات أحد شطري القاعدة - كما يفهم من كلام السيوطي السابق - فإن الزركشي وضع ضابطا عاما لإعمالها يشبه أن يكون خاصا بما كان فيه تعليق من فروعها. يقول الزركشي:"والضابط أن ما كان المعلق فيه شرعيا إذا عاد فهو كالذي لم يزل كالمفلس إذا حجر عليه قبل إقباض الثمن وكان قد خرج عن ملكه ثم عاد, وإن كان وضعيا فكالذي لم يعد كما لو علق طلاقها على الدخول ثم أبانها ثم تزوجها فعادت لا يقع في الأصح [1] ".

وتتكامل هذه القاعدة مع قاعدة:"المشرف على الزوال إذا استدرك وصين عن الزوال هل يكون استدراكه كإزالته وإعادته ابتداء أو هو محض استدامة؟ [2] ", إذ موضوع قاعدتنا الزائل فعلا ثم العائد وموضوع تلك المشرف على الزوال العائد بالمعالجة والصيانة, وثمرتهما واحدة وهي: تقرير اختلاف الفقهاء في العودة بعد الزوال أو الإشراف عليه, هل تعتبر ابتداء أو استدامة؟ والذي يظهر أن القاعدة بشطريها محل إعمال من فقهاء المذاهب المختلفة, وقد فرعوا عليها قاعدة:"الملك العائد هل ينزل منزلة غير الزائل؟", و عن شطرها الثاني:"كل عارض على أصل إذا ارتفع يلحق بالعدم ويجعل كأنه لم يكن [3] ", وفروعها مبثوثة في فقه العبادات والمعاملات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 2/ 181.

[2] المنثور للزركشي 3/ 168، موسوعة القواعد للبورنو 10/ 626.

[3] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت