فهرس الكتاب

الصفحة 5388 من 19081

الجنة دون أن يبتلى بشدائد التكاليف التي يحصل بها الفرق بين الصابر المخلص في دينه وبين غيره, كالأمراض, والآلام والشدائد, والمصائب والنوائب, وجهاد الأعداء. [1]

2 -عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات". [2] ووجه الدلالة: أن الجنة لما كانت عظيمة القدر رفيعة المنزلة عند الله تعالى عظم شروط الدخول إليها, فلا يوصل إليها إلا بالشدائد والمكاره. [3]

3 -عن عبادة بن الصامت قال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين؛ فمن زاد أو ازداد فقد أربى" [4] . ووجه الدلالة: أن النقود لما كانت مناط الأعواض ورءوس الأموال وقيم المتلفات شدد الشرع فيها ومنع بيع الواحد منها بأكثر منه, واشترط المساواة والتناجز, ومنع من بيعها نسيئة. وكذلك الطعام لكونه حافظا لجنس البشر والحيوان وبه قوام بنية الإنسان, وسببا للمعونة على العبادة شدد الشرع فيه فمنع من بيعه قبل قبضه. [5] "

4 -الإجماع على بعض فروع القاعدة, كالإجماع على منع بيع الطعام قبل قبضه. فقد حكى ابن رشد هذا الإجماع فقال: قال ابن المنذر:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تفسير ابن كثير 2/ 127، أضواء البيان للشنقيطي 1/ 209.

[2] رواه مسلم 4/ 2174 (2822) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

[3] انظر شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 208.

[4] رواه مسلم في صحيحه 3/ 1210 (1587) .

[5] انظر الذخيرة 5/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت