2 -من ضرب بطن امرأة, فألقت جنينا ميتا, تجب غرة نصف عشر الدية؛ استحسانًا, وهي على العاقلة ... لأنه إن كان نصف عشر الدية بدل النفس من حيث إن الجنين نفس على حدة, فهو بدل العضو أيضا من حيث الاتصال بالأم, فعمل بالشبهين: بالأول في حق التوريث وفي وجوب الدية وإن لم يحصل بالأم نقصان, وبالثاني في حق التأجيل إلى سنة؛ لأن بدل العضو إذا كان ثلث الدية أو أقل, يجب في سنة واحدة [1] , لأن ما تردد بين الأصلين يوفر حظه عليهما.
3 -واضع الجبيرة أخذ شبها من الجريح لأنه يخاف الضرر من غسل العضو كما يخافه الجريح, وأخذ شبها من لابس الخف لأن المشقة تلحقه في نزع الجبيرة كلابس الخف. فلما أشبههما, وجب عليه أن يجمع بين حكميهما. وهما المسح والتيمم [2] , لأن ما تردد بين الأصلين يوفر حظه عليهما.
4 -التفريق في ضمان الرهن إذا تلف بيد المرتهن بين أن يكون مما يغاب عليه أو مما لا يغاب عليه [3] فإن كان مما لا يغاب عليه ذهب هدرا, ويأخذ صاحب الحق حقه باعتبار الرهن أمانة في يد المرتهن لا يسقط بتلفه شيء من الدين, ولا يلزمه ضمانه إلا إذا تعدى فيه, وإن كان مما يغاب عليه فيقاصه بقيمته من الدين على أن الرهن مضمون على المرتهن بقدر الدين, والباقي أمانة غير مضمونة إلا بالتعدي, أو التقصير في الحفظ. فالرهن أخذ شبها من الأمانات لأن المرتهن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 7/ 291، 292.
[2] البيان للعمراني: 1/ 332
[3] ما يغاب عليه: ما يمكن إخفاؤه وتغييبه، ومثاله: الثياب والحلي والأشياء الثمينة التي يمكن إخفاؤها وتغييبها، ومثال ما لا يغاب عليه: العقار والحيوان. انظر: الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي 3/ 237 - 378.