من الزوج الأول؛ لأنه اعترض عليه ما هو مثله أو أقوى منه [1]
8 -من باع غيره فرسًا, وهي في يده, ولم تصل إلى يد المشتري فقال البائع: قد خليت بينك وبينها فاقبضها فإني أمسكها لك فانفلتت, لم يكن هذا قبضا من المشتري, وإن كان يقدر على أخذها وضبطها؛ لأن للبائع فيها يدا حقيقة, ولا ينسخ حكم تلك اليد إلا ما هو مثلها, وتمكن المشتري من قبضها بالتخلية لا يكون مثل حقيقة يد البائع فيها [2]
9 -لو بدا لمن صلى الظهر في منزله قبل صلاة الإمام الجمعة, أن يحضر الجمعة, فتوجه والإمامُ فيها, فإنه لا يبطل ظهره حتى يدخل مع القوم؛ لأن السعي دون الظهر - إذ هو ليس بمقصود بنفسه بل هو وسيلة إلى أداء الجمعة, والظهر فرض مقصود - وما هو دون الشيء لا ينقضه بعد تمامه؛ والجمعة فوقه, فجاز أن تنقض الظهر [3] .
10 -من أوصى لغيره بشيء من أمواله, ثم أزال الملك فيه, كأن يبيعه, مثلًا, بطلت الوصية [4] ؛ لأن البيع أقوى من الوصية؛ لأن البيع يفيد ملكًا باتًا, والوصية تفيد ملكًا مضافًا إلى ما بعد الموت, و إذا طرأ القوي على الضعيف أبطله.
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا عند أبي يوسف، وقال أبو حنيفة: تثبت الحرمة بين الصبي والزوج الأول ما لم تلد من الثاني فإن ولدت من الثاني ثم أرضعت فحينئذ يكون حكم الرضاع للثاني، وعند محمد تثبت الحرمة منهما جميعا استحسانا. انظر: المبسوط 30/ 296، و 5/ 134.
[2] انظر: شرح السير 3/ 1097.
[3] هذا عند الصاحبين، وقال الإمام أبو حنيفة يبطل ظهره بمجرد السعي إلى الجمعة. انظر: العناية 2/ 408.
[4] انظر: بدائع الصنائع 7/ 333؛ الأم 4/ 90؛ أشباه السيوطي ص 187.