فهرس الكتاب

الصفحة 5482 من 19081

للعلم بها إذ"المعلوم كالمذكور"كما تقرر القاعدة التي هي أصل للقاعدة التي بين أيدينا.

وإذا كانت موجبات التصرف تثبت من غير تنصيص للعلم بها فإنها أو شيئا منها إذا ذُكرت عند مباشرة التصرف فإن ذلك يكون من باب التأكيد أو التفسير, وتأكيد موجَب التصرف أو تفسيره لا يؤسس حكما جديدا ولا يغير ما وجب من الآثار المترتبة على التصرف [1] .

ويجدر التنبيه إلى أن التنصيص على الموجَب يقوم مقام الموجِب في إنشاء التصرف, فإذا نُصَّ على وجوب انتقال الثمن إلى البائع والسلعة إلى المشتري دل ذلك على إنشاء عقد بيع, فالحكم فيها بالموجب حكم بالصحة؛ لأن الصحة موجَبه كسائر آثاره فيكون الحكم بالموجب حينئذ أقوى مطلقا لسعته وتناوله الصحة وآثارها [2] .

وتجدر الإشارة إلى أن موجَب التصرف قد يكون محل اختلاف بين الفقهاء , وهذا قد يؤدي إلى التنازع فيما يجب تطبيقه من آراء الفقهاء كموجب للتصرف, وحينئذ يكون المرجع في فض النزاع إلى القضاء وما يختاره القاضي من تلك الآراء بناء على اجتهاده, ويكون المعمول به قضاء هو ما يلتزم به المتصرفون عند إنشاء تصرفاتهم.

وهذه القاعدة مجالها يشمل كافة التصرفات من معاوضات وتبرعات وإطلاقات وتقييدات ونحوها, وهي معمول بها لدى الفقهاء, وهي قاعدة عظيمة في فض الخصومات وتقرير الحقوق, وفي ضوئها يسير الفقه في حل كثير من المسائل المعروضة عليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 4/ 503.

[2] انظر: مطالب أولي النهى 6/ 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت