لمعرفة مقداره, وهذا يتساوى فيه الناطق والأخرس, أما إذا كان المبيع أجناسًا مختلفة, أو كان يحتاج إلى معرفة قدره, فتقبل فيه إشارة الأخرس المفهمة المعهودة ولا تقبل فيه إشارة الناطق, وهو مذهب الحنفية [1] , والشافعية يرون صحة إشارة الأخرس في عقد البيع وأنها أولى من المعاطاة وذلك إن فهمها كل أحد, أما إن لم يفهمها إلا الفطنون فيحتاج لإشارة أخرى حينها؛ لأن حكمها حينئذ حكم الكناية من الناطق, والأخرس إنما يحكم عليه ظاهرًا إذ لا علم بنيته, وتوفر القرائن لا يفيد [2] .
5_ نكاح الأخرس بالإشارة ينعقد بالإجماع [3] بل إن تعيينه للمهر بالإشارة يكون أبلغ من التسمية [4] , لكن ذكر في المجموع أن الشافعي يشترط أن تكون الإشارة مما لا يختص بفهمه الفطنون, وهو محمول على ما إذا لم تكن له إشارة مفهومة وتعذر توكيله.
6_ إذا أشار الأخرس بالطلاق وقع [5] .
7_ تصح وصية الاخرس بالإشارة إذا فهمت, ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها, إذا لم يكن ميؤوسًا من نطقه, وهو المشهور من مذهب الحنابلة, وفي وجه عندهم: تصح. وأخرج ابن عقيل وجهًا أنه إذا اتصل باعتقال لسانه الموت صحت [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 9، 23.
[2] نهاية المحتاج للرملي 3/ 373، حاشية الشبراملسي 3/ 373.
[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 231، مواهب الجليل للحطاب 3/ 322.
[4] انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 298.
[5] انظر: الكافي لابن قدامة 3/ 178، نهاية المحتاج للرملي 6/ 436.
[6] انظر: الإنصاف للمرداوي 6/ 7.