ومن البديهي أن نقول إن ترتيب الأمور له أهمية كبيرة, وأن ترتيب الأمور المعلومة يؤدي للوصول الى النتائج المجهولة, ومن ضوابط الترتيب, أنه يبدأ بالأهم فالمهم, والأهمية أمر نسبي تختلف باختلاف ما يراد ترتيبه وتختلف كذلك باختلاف المقصد من الترتيب, فالمعاجم اللغوية مثلا لها مقاصد وأهداف, ومادتها لها طبيعة معينة؛ ومن ثم فإن التقديم والتأخير لموادها ينحصر في طرق وأساليب تدور حول هذه المقاصد والأهداف بما يتناسب مع طبيعة مادتها, وكذلك الفهارس؛ فإن كل نوع من أنواع الفهارس يناسبه ترتيب ما بحسب المقصد والهدف من الفهرس وطبيعة المادة المفهرسة؛ ومن ثم تنوعت مسارب وطرق الناس في الترتيب.
ولما كان ذكر القواعد ذات العلاقة وأنواع العلاقات المختلفة له أهداف ذُكرت أطرافٌ منها في مبحث أهمية إدراك القواعد ذات العلاقة؛ فإننا نتبع في ترتيب وتنسيق القواعد ذات العلاقة ما يتناسب مع هذه الفوائد المرجوة.
ولقد درج العلماء على ترتيب العلاقات الأقوى ارتباطا فالأقوى؛ فيبدأون بعلاقة التساوي, ثم علاقة العموم والخصوص المطلق, ثم علاقة العموم والخصوص الوجهي, ثم علاقة التباين. وعلى هذا فيكون الترتيب على النحو التالي:
-أولا: علاقة التماثل (الصيغ المتنوعة) .
-ثانيا: علاقة المخالفة (الآراء المخالفة) .
-ثالثا: علاقة العموم والخصوص المطلق.
القواعد الأعم.
القواعد الأخص.