فهرس الكتاب

الصفحة 5540 من 19081

9 -يسن للمصلي فتح عينيه في السجود ليسجد محل البصر بأن لا يكون بينه وبين محل السجود حيلولة بالجفن, ولا فرق في ذلك بين الأعمى والبصير [1] ؛ لأن الأَعمى والبصير في الأَحكام سواء.

ثانيًا: التطبيقات التي هي قواعد فقهية:

490 -نص القاعدة: كُُلُّ عَقْدٍ صَحَّ مِنَ الْبَصِيرِ صَحَّ مِنَ الْأَعْمَى [2]

هذه القاعدة متفرعة - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - عن قاعدة:"الأعمى والبصير في الأحكام سواء", جارية في العقود خاصة, مؤكدة تساوي أحكام البصير والأعمى فيها.

وليست هذه القاعدة محل اتفاق بين الفقهاء على الرغم من أن ابن نجيم جزم بأنها صارت بمثابة الإجماع العملي؛ لأن الأعمى مكلف ومحتاج إلى العقود فصار كالبصير, ولتعامل الناس بها من غير نكير ولذا فهي محل اتفاق بين أئمة الحنفية الثلاثة [3] .

ووافقهم الحنابلة في صحة بيع الأعمى وشرائه, قالوا:"فإن أمكنه معرفة المبيع بالذوق إن كان مطعومًا أو بالشم إن كان مشمومًا صح بيعه وشراؤه, وإن لم يمكن جاز بيعه بالصفة كالبصير وله خيار الخلف في الصفة [4] ", ونص المالكية على جواز بيعه وصحة كل عقد أوقعه من نكاح أو غيره من المعاوضات, والتبرعات, وغير ذلك [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: نهاية المحتاج للرملي 1/ 547.

[2] الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 496.

[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 4/ 34.

[4] الشرح الكبير لابن قدامة 4/ 28.

[5] انظر: شرح ميارة لتحفة الحكام 2/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت