الكمبيوتر, ومتصفحات الواب (WAB) . لأجهزة الهاتف الخلوية, بواسطة البريد الإلكتروني (E-M) والمحادثة (C) . الكتابية, وذلك في جميع العقود, بل إن هذه الوسائل الحديثة من باب أولى؛ لأن التعاقد بين الغائبين الذي تكلم عنه الفقهاء قديمًا تعاقد بين غائبين من كل وجه زمانًا ومكانًا, أما في كثير من صور هذه الوسائل فإن التعاقد يكون بين غائبين من وجه دون وجه, فالغياب يكون مكانًا فقط لكن التعاقد يتم في الوقت نفسه, ومن أمثلة ذلك حجز تذاكر الطيران آليًا عبر الشبكة العنكبوتية, وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (52) لسنة 1410 هـ, 1990 م, علي صحة التعاقد بالوسائل الإلكترونية, واستثنى عدة عقود وهي النكاح والصرف والسلم, وعلل الأول باشتراط الإشهاد, والثاني باشتراط التقابض, والثالث باشتراط تعجيل رأس المال, والذي يظهر هو صحة العقدين الأخيرين في الوقت الحالي, ولعل قرار المجمع له ما يبرره وقت صدوره, لكن في الوقت الحالي تغيرت وسائل التقابض في الصرف, ووسائل تعجيل رأس المال في السلم, من خلال هذه الوسائل الإلكترونية, وأصبح من الممكن التقابض وتعجيل رأس مال السلم بهذه الوسائل الحديثة, وأما عقد النكاح فله خصوصية حيث إنه يحتاط له ويشترط له الإشهاد والإعلام, وإن كان الإشهاد والإعلام متصورًا أيضًا من خلال هذه الوسائل غير أن الناس لم يتعارفوا على ذلك ولم يألفوه والإعلام مبناه على العرف والعادة (1) ^22791^, غير أن الحنفية يوقعون نكاح الغائب كتابة كما سيأتي؛ فيكون النكاح عندهم بهذه الوسائل من باب أولى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حاشية ابن عابدين 2/ 12.
[2] انظر: الاختيار للموصلي 2/ 4، البناية 7/ 16، فتح القدير 5/ 78، بدائع الصنائع 2/ 368، 4/ 324، حاشية العيني على كنز الدقائق 2/ 49، نصب الراية 4/ 418، مجمع الأنهر لداماد أفندي (شيخي زادة) 1/ 320، خلاصة الفتاوى لافتخار الدين البخاري 1/ 133/ب، ومواهب الجليل للحطاب 4/ 240، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 5، حاشية العدوي على الخرشي 3/ 174، مغني المحتاج للشربيني 2/ 330، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 5، تحفة المحتاج للهيتمي 4/ 224، حاشية القليوبي 2/ 154، المغني لابن قدامة 6/ 7، كشاف القناع للبهوتي 3/ 149، شرح منتهى الإرادات له 2/ 6، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 6، المقنع والشرح الكبير لابني قدامة مع الإنصاف للمرداوي 11/ 11، 12.