فهرس الكتاب

الصفحة 5576 من 19081

لحم شاة ترك ذابحها التسمية على ذبحها عمدًا أو أكل ذبيحة مرتد أو لحم صيد ذبحه المحرم, ويستوي فيه لحم الغنم والبقر والإبل؛ لأن مطلق اسم اللحم يتناول الكل, والمطلق يجري على إطلاقه, ولا يجوز تقييده إلا بدليل [1] .

2 -إذا دفع الرجل إلى رجل متاعًا فقال: بعه وارهن به لي, ففعل, فهو جائز في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - سواء كان الرهن مثل الثمن أو أقل؛ لأن الأمر بالارتهان مطلق فيجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد وعند الصاحبين لا يجوز إلا أن يرتهن رهنًا هو مثل الثمن أو أقل بما يتغابن الناس فيه بناء على أصلهما أن التقييد يحصل بدلالة العرف [2] . بخلاف ما إذا وكله أن يرهن له ثوبًا بشيء ولم يسم ما يرهنه, فما رهنه به من شيء فهو جائز عند الجميع؛ لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد فيه. والفرق بين المسألتين أن الأولى فيها عرف فقيد المطلق به عندهما, ولا عرف هنا فالرهن قد يكون بالقليل والكثير عادة, فصح عند الجميع [3] .

3 -لو قال رب المال للعامل: خذ هذا المال مضاربة بالنصف واشتر به البر وبع, فله أن يشتري به ما بدا له من البر وغيره؛ لأن قوله واشتر به البر مشورة وليس بشرط. وكذلك لو قال واشتر به من فلان أو قال وانظر فلانًا وعامله فيه واشتر به البر وبع؛ لأن هذا أيضًا مشورة لا شرط فيبقى الأمر الأول على إطلاقه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 3/ 58، 6/ 27.

[2] انظر: المبسوط 19/ 77.

[3] انظر: المصدر السابق 19/ 81.

[4] انظر: المبسوط 22/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت