ومن أمثلة الشطر الثاني الذي هو بمثابة قاعدة مستثناة من الأصل الذي يعبر عنه الشطر الأول من القاعدة:
1_ اتفق الجميع على أن السكوت على الولد إذا مضت مدة من الزمن بمنزلة
الرضا بالقول, فلا يملك نفيه باللعان بعد ذلك [1] .
2_ سكوت الشّفيع عن طلب الشّفعة بعد علمه بالبيع والثّمن يعتبر رضًا بالعقد وإقرارًا بالتّنازل عن الشّفعة, فيسقط حقّه عن طلب الشّفعة عند جمهور الفقهاء [2] .
3_ لو نقض بعض أهل الهدنة ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض في الساكتين أيضًا؛ لأن سكوتهم يدل على رضاهم بفعل الباقين [3] .
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 358
[2] لكنهم اختلفوا في كونها على الفور أو على التراخي، والجمهور على أنها عل الفور، خلافًا للمالكية. انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 387، بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 198، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 307، المغني 5/ 186.
[3] انظر: المنثور 2/ 206، أشباه السيوطي ص 142.