فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 19081

الشرط الجعلي , فهو المقرون بأداة الشرط لفظا أو معنى, ويسمى جعليا لأن الأمر الذي صار شرطا للالتزام لم تكن له هذه الصفة شرعا, وإنما جعله الشخص بإرادته شرطا معلقا عليه في أمر كان له فيه حق التنجيز والتعليق, كما لو قال شخص لامرأته: إن فعلتِ كذا وكذا فأنت طالق. أو

قال لآخر: إذا جاء رأس الشهر أعطيتك كذا وكذا, ونحو ذلك, ولابد في التعليق من جملتين يربط بينهما بأداة شرط, نحو: إن, وإذا, ومتى, وكلما, أو بما يقوم مقام أداة الشرط في إفادة الربط بين الجملتين, من نحو ظرف, أو حرف جر.

والفرق بين الشرط الشرعي والشرط الجعلي هو أن الشرط الشرعي لا يلزم من وجوده المشروط, أما الشرط الجعلي فإن ذلك فيه لازم فيرتبط الحكم المعلق به وجودا و عدما كارتباط المسبَّب بالسبب الشرعي, وكلا الشرطين الشرعي والجعلي لا يحصل فيهما المشروط إذا تخلف الشرط.

والقاعدة مبنية على القاعدتين اللتين تنصان على أن"المعلق بالشرط يجب ثبوته عند وجود الشرط"و أن"المعلق بالشرط عَدَمٌ قبل وجود الشرط"فتتحدث عن أمر لابد منه لصحة إعمالهما, وهو أنه ينبغي أن يوجد الشرط كاملا حتى يحصل المشروط, وأن فوات بعض الشرط يمنع من حصول المشروط, ومثل ذلك ما لو علق المشروط على شرطين أو أكثر فإن فوات أحد الشرطين أو الشروط يمنع حصول المشروط؛ لأن ما علق عليه المشروط من الشروط هو بمنزلة الشرط الواحد له أبعاض, فتخلف شرط من الشروط المعلق عليها كتخلف بعضٍ من أبعاض الشرط الواحد, فلفظة (الشرط) الواردة في نص القاعدة اسم جنس يشمل ما عُلق المشروط على حصوله سواء أكان شرطا واحدا أم شرطين أم شروطا متعددة, ولذلك كان من ألفاظ القاعدة ما ينص على أن المعلق بشرطين لا ينزل إلا عند وجودهما [1] , أو لا يحصل بأحدهما والآخر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر الرائق لابن نجيم 4/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت