فهرس الكتاب

الصفحة 5652 من 19081

الإجماع على القول الأول فقال: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار فطلقها ثلاثا ثم نكحت غيره ثم نكحها الحالف ثم دخلت الدار، لا يقع عليها الطلاق (1) .

وقد وردت بعض صيغ القاعدة الأخرى بصورة الاستفهام، فوردت بلفظ: التعليق هل يبقى مع زوال المحلية، مشيرة إلى وجود الخلاف السابق، كما أن من الصيغ ما كان مخالفا لنص القاعدة معبرا عما ذهب إليه زفر ومن معه، فوردت صيغة: «التعليق لا يبطل بقوات المحل، المخالفة الحكم القاعدة

وهي فرع عن قاعدة: «هل النظر إلى حال التعليق أو حال وجود الصفة؟ المختلف فيها بين أهل العلم، ومعناها أنه إذا كان هناك اختلاف بين الحال التي وقع فيها التعليق بالشرط، والحال التي وقع فيها الشرط، فهل المعتبر الأول أم الثاني من الحالين؟ ويتضح من هذا المعنى لها أن قاعدتنا إحدى صورها، حيث تتعلق بصورة بقاء أو عدم بقاء المحل، بينما هذه القاعدة تشمل كل تغيير واختلاف بين حالتي التعليق وحصول الشرط، كما أنها فرع عن أصل هذه القاعدة اهل العبرة بالحال أو بالمال؟ لنفس المأخذ السابق، كما تعد فرعا من فروع قاعدة: بدون المحل لا يثبت الحكم، إذ هذه شاملة لكل حكم أما قاعدتنا فهي خاصة بالحكم المعلق على شرط، وقد تكاملت مع قواعد أخرى في أعطاء تصور شامل للأحكام المتعلقة بالتعليق على شرط أدلة القاعدة

-استدل من ذهب إلى أن الحكم المعلق لا ينزل إلا عند وجود المحل بأن صحة التعليق باعتبار المعلق عليه وهو ما يثبت عند وجود الشرط، ولا تصور لذلك بدون المحل، فبالتطليقات الثلاث مثلا يتحقق فوات المحل؛ لأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نقلها عنه ابن قدامة في المغني /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت