لأن من ألزم نفسه معروفًا لزمه [1]
6 -من التزم الإنفاق على شخص مدة معينة, أو مدة حياة المنفِق, أو المنفَق عليه, أو حتى يقدم زيد, أو إلى أجل مجهول - لزمه ذلك ما لم يفلس, أو يمت, للقاعدة [2]
7 -إذا أقرض إنسان غيره قرضًا وضرب له فيه أجلًا, فإنه لا يحل له الرجوع في ذلك؛ لأن هذا من المعروف الذي يلزمه بالتزامه, وهذا قول المالكية, وقد خالفهم الجمهور فقالوا يجوز له ذلك, ولا يلزمه انتظار انتهاء الأجل للمطالبة به, بل له أن يطالبه به في أي وقت شاء [3]
8 -إذا باع إنسان لآخر مبيعًا بثمن حالّ وقبل أن يقبضه أجله إلى أجل اتفقا عليه, أو باعه بثمن مؤجل فحل الأجل, فضرب له أجلًا آخر - كان انتظاره لازمًا لأن هذا معروف التزمه فلزمه, وذهب الجمهور إلى أنه غير لازم له, وله أن يطالبه به متى ما شاء [4]
إبراهيم طنطاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: النوازل الجديدة الكبرى للوزاني 8/ 596.
[2] فتح العلي المالك لعليش 2/ 142.
[3] انظر: روضة الطالبين للنووي 4/ 34، كشاف القناع للبهوتي 3/ 312، التمهيد لابن عبد البر 3/ 207، مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 32، إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 445، بدائع الصنائع للكاساني 7/ 396.
[4] انظر: الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 117، الجامع للشرايع للحلي 1/ 267.