فدية عليه مع الفور؛ لأنه فعل ما أمر به [1]
4 -إذا التقط إنسان لقطة فجاءه من يدعيها وذكر له صفتها فإنه يدفعها إليه, فإذا ظهر بعد ذلك من أقام البينة على أنها له, وكانت قد هلكت في يد من أخذها - لم يضمنها الملتقط في قول أبي عبيد وابن القاسم صاحب مالك, ووجه عند الحنابلة؛ لأنه فعل ما أمر به [2]
5 -إذا اجتهد المفتي وبذل وسعه في الوصول إلى الحكم الشرعي مع توفر أهليته للقيام بذلك, فإن أصاب الحق كان له أجران, كما جاء بذلك الخبر عن النبي, صلى الله عليه وسلم, وإن أخطأ الحكم ولم يصب الحق في المسألة, فلا إثم عليه ولا لوم؛ لأنه فعل ما كلف به شرعًا, بل يكون مأجورًا لاجتهاده [3]
6 -يجب على القاضي الاجتهاد وبذل الوسع في إقامة العدل والحكم بين الناس على أساسه, فإن فعل ما وسعه من ذلك فأخطأ القضية كان مأجورًا لاجتهاده, ولم يكن عليه إثم أو لوم للخطأ الذي وقع فيه مادام قد فعل ما أمر به من بذل وسعه, كما لو كان الظاهر عدالة الشهود أو صحت البينة فحكم بذلك وكان الحال في نفس الأمر بخلاف ذلك [4]
7 -الإمام والقاضي وعمال الدولة عمومًا إذا فعل كل واحد منهم ما أمر به من تحري العدل وإقامة الشرع ومراعاة مصلحة الناس فحدث أن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الخرشي على مختصر خليل 2/ 353، وانظر: شرح النيل 4/ 83.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 6/ 13.
[3] انظر: فتح الباري 1/ 444، 13/ 319.
[4] انظر: معين الحكام لعلاء الدين الطرابلسي ص 7، قواعد الأحكام 2/ 37.