فهرس الكتاب

الصفحة 5747 من 19081

عليه زكاة في إيصالها إلى مستحقيها, ولم يقصر في البحث, فوقعت في يد من لا يستحقها كأن تقع في يد غني ادعى الفقر مثلًا - أجزأ

ذلك عنه, ولم يطالب بدفع بدلها؛ لأنه فعل ما أمر به فتبرأ ذمته [1] , وقال أبو يوسف من الحنفية: لا تجزئه, وعليه بدلها [2] , وفصل المالكية والشافعية فقالوا: إذا كان الدافع هو الإمام, فيجب استردادها, لكن إن تعذر ردها أجزأت, وإذا كان الدافع رب المال فلا تجزئه, فإن استردها وأعطاها في وجهها, وإلا فعليه الإخراج مرة أخرى [3]

7 -إذا أخطأ الناس في الوقوف بعرفة بأن وقفوا يوم العاشر مثلًا لخطأ في رؤية هلال ذي الحجة - أجزأ وقوفهم ذلك ولم تجب عليهم الإعادة؛ لأنهم فعلوا ما أمروا به, ومن فعل ما أمر به على وجه أمر به فإنه لا يلزمه القضاء؛ لأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه العبادة مرتين [4]

8 -ذهب الحنابلة إلى أن المريض الذي لا يرجى برؤه إذا وجدت فيه الشرائط الأخرى لوجوب الحج فأقام من يحج عنه ثم اتفق أن عوفي بعد ذلك أنه تبرأ ذمته بذلك وتسقط عنه فريضة الحج؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة [5]

إبراهيم طنطاوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح فتح القدير 2/ 26، شرح منتهى الإرادات 3/ 175.

[2] انظر: شرح فتح القدير 2/ 26.

[3] انظر: الشرح الكبير 1/ 501، روضة الطالبين 2/ 338.

[4] انظر: قواعد الأحكام 2/ 55، قواعد ابن اللحام ص 91، الشرح الممتع 17/ 414.

[5] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت