فهرس الكتاب

الصفحة 5798 من 19081

بشيء واحد قد يكون لفظا صادرا من شخصين وهو موضوع قاعدتنا؛ وقد يكون خطابا موجها لاثنين بما يصلح أن يثبت لكل منهما ومثاله ما لو قال الموصي لرجلين:"أوصيتكما على أولادي"فإنه لا ينفرد أحدهما بالتصرف لكون الخطاب يثبت موزعا [1] .

ومن تطببيقاتها:

1 -إذا قال رجلان لثالث:"ضمنا المبلغ المالي الذي لك على فلان"- وكل واحد لو ضمنه منفردا لصح ولو ضمن نصفه لصح - فهل يقع الضمان أو يطالب كل منهما بجميع المبلغ المالي [2] . وجهان جاريان على شطري القاعدة.

2 -إذا قال شريكان في عين لرجل:"رهنَّا هذه العين على الدين الذي لك على فلان"وهو ألف فإن حصة كل واحد تكون رهنا بجميع الألف. جريا على شطر القاعدة القاضي بأن اللفظ إذا وقع من شخصين مع صلاحية كل واحد منهما للانفراد به تعلق به الكل. وقيل: يطالب كل منهما بالنصف فقط [3] , جريا على شطرها الآخر.

3 -إذا خاطب اثنان واحدا فقالا بعناك أو اشترينا منك هذا بكذا فأجاب هو في بعضه لا يلزم العقد لإجابته في البعض جريا على شطرها القاضي بأن اللفظ إذا وقع من شخصين مع صلاحية كل واحد منهما للانفراد به تعلق به الكل.

بدي أحمد سالم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المصدر نفسه.

[2] انظر: حاشية الجمل 3/ 388

[3] انظر: نهاية المحتاج للرملي 4/ 459

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت