سواء أكان القيد لفظًا أوحالًا أو عرفًا [1] .
والمراد بالكامل هنا: هو الباقي على حقيقته من غير زيادة ولا نقصان, وهو"المعتبر والمفيد لحكمه شرعًا" [2] . وماهية الشيء: ما به الشيء هو هو.
ولها أسماء عديدة باعتبارت مختلفة [3] , والمراد بها هنا: الذات, وهي ما يقابل الصفات.
هذه القاعدة من القواعد المشتركة بين الفقه وأصوله, فإن أريد بمطلق الألفاظ والأسماء ما ورد منها في كلام المكلفين كانت فقهية تجري في العبادات والمعاملات وغيرهما من أبواب الفقه, وإن قصد بالمطلق المطلق الوارد في كلام الشارع كانت القاعدة من القواعد الأصولية. أضف إلى ذلك أنها تتعلق بدلالة الألفاظ, وهي من مباحث أصول الفقه.
و معنى القاعدة: أن اللفظ إذا أطلق - فعلًا كان أو اسمًا - ولم يقيد بشيء فإنه ينصرف شرعًا إلى الشيء الكامل في ذاته وماهيته, وإلى الفعل المستوفي للشروط الشرعية, ولا ينصرف إلى الناقص نقصًا مؤثرًا في الحكم, أو ما فيه عارض مانع من جوازه, إلا إن وجد دليل, أو قامت قرينة تصرف اللفظ عن إرادة الكمال.
أي أن المراد بالكمال هنا هو كمال الشيء وعدم نقصانه في ذاته, ولا ينصرف إلى الأكمل في الصفات, ولا إلى الأنقص منها, إلا عند وجود القرينة الصارفة عن الحمل على الكمال. فمثلًا: كلمة (الرجل) إذا أطلقت انصرفت إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: موسوعة القواعد الفقهية 3/ 69.
[2] تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 154.
[3] انظر: التعريفات للجرجاني ص 251.