فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 19081

قال أهل العلم: إن الحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد إقامة المكتوبة, هي"أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة على إكمالها" [1] .

3 -عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا , فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار, فقال: تصدق به على نفسك , قال: عندي آخر, قال: تصدق به على زوجتك , قال: عندي آخر, قال: تصدق به على ولدك , قال: عندي آخر, قال: تصدق به على خادمك , قال: عندي آخر قال أنت أبصر" [2] .

قال الخطابي - رحمه الله تعالى:"إذا تأملت هذا الترتيب علمت أنه قدم الأولى فالأولى والأقرب فالأقرب, وهو يأمره أن يبدأ بنفسه ثم بولده ..."إلخ [3] .

4 -وقد دل العقل السليم على تقديم الأهم فالأهم من الأمور عند تزاحمها, بل - وكما قال الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى:"إن تقديم الأصلح فالأصلح ودرء الأفسد فالأفسد مركوز في طبائع العباد نظرا لهم من رب الأرباب - كما ذكرنا في هذا الكتاب - فلو خيرت الصبي الصغير بين اللذيذ والألذ لاختار الألذ, ولو خير بين الحسن والأحسن لاختار الأحسن, ولو خيِّر"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 221.

[2] رواه أحمد 12/ 381 (7419) و 16/ 104 (10086) ؛ وأبو داود 2/ 387 (1688) ، والنسائي 5/ 62 (2535) .

[3] عمدة القارئ 8/ 295. وهناك حديث آخر في هذا المعنى، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"ابدأ بمن تعول"متفق عليه. قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى، ضمن فوائد هذا الحديث:"وفيه الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية"شرح صحيح مسلم 7/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت