فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 19081

الألفاظ فيسمون - كما يقول المازري - كل ما علا قدره في الشرع من المندوبات وأكد الشرع أمره وحض عليه وأشهره سنةً كالعيدين والاستسقاء, ويسمون كل ما كان في الطرف الآخر من هذا نافلةً, ويسمون ما توسط بين هذين الطرفين فضيلةً [1] وقال بعضهم:"ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم مظهرا له فهو سنة بلا خلاف, وما نبه عليه وأجمله في أفعال الخير فهو مستحب, وما واظب على فعله في أكثر الأوقات وتركه في بعضها فهو فضيلة ويسمى رغيبة" [2] , وما واظب على فعله غير مظهر له ففيه قولان: أحدهما تسميته سنة التفاتا إلى المواظبة. والثاني تسميته فضيلة التفاتا إلى ترك إظهاره كركعتي الفجر ا. هـ [3] وقد عرف المقري الفضيلة في قواعده بأنها:"ما اختص من المندوب بزيادة لا تبلغ به درجة السنية" [4] وقد صرح الماوردي من الشافعية بأن السنة أوكد من الفضيلة [5] وقال بعض الحنابلة:"إن المندوب ينقسم ثلاثة أقسام: أحدها: ما يعظم أجره يسمى سنة. والثاني: ما يقل أجره يسمى نافلة. والثالث: ما يتوسط في الأجر بين هذين, فيسمىفضيلة ورغيبة [6] ويطلقها البعض على ما واظب النبي, صلى الله عليه وسلم, على فعله غير مظهر له [7] , لكن الملاحظ في الاستعمال الفقهي لجمهور العلماء خلافا للمالكية عدم التمييز بين هذه المصطلحات وعدم التفريق الدقيق بينها على نحو ما هو عند المالكية, ومما"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مواهب الجليل 1/ 39.

[2] وكذا جعلهما المقري شيئا واحدا. انظر: قواعد المقري 2/ 386 لكن قال البعض من المالكية: إن الرغيبة مرتبتها دون السنة وفوق الفضيلة. انظر حاشية العدوي على شرح الخرشي 2/ 15.

[3] مواهب الجليل 1/ 40، وانظر في أمثلة هذا التفريق على سبيل المثال: مواهب الجليل 1/ 246، التاج والإكليل 2/ 239، شرح الخرشي 1/ 215، حاشية العدوي على شرح الخرشي 1/ 351.

[4] قواعد المقري 2/ 386.

[5] الحاوي للماوردي 4/ 141.

[6] التحبير شرح التحرير 2/ 980.

[7] انظر: التحبير شرح التحرير 2/ 980.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت